4B2BB1CD-8730-42D3-B6E5-044B04C0EAD8

البيات الشتوي ودورينا..!

البيات الشتوي ودورينا..!

✍️: مطلوب الكندي أبو نعيم

يعتبر فصل الشتاء من افضل الفصول الأربعة معنا في الخليج بشكل عام وفي السلطنة بشكل خاص عكس دول أوروبا ودول الامريكتان وغيرها من البلدان التي تكسوها الثلوج وتكاد الحركة تكون معدومة عندهم، ولكن قد يكون البيات الشتوي قد انتقل إلينا ونحنا لا زلنا في بداية فصل الشتاء!!
ويأتي هذا البيات الشتوي بين أندية السلطنة التي تستلقي إداراتها وتتغطى بغطاء من الصوف (اللحاف) تستنجد بالدفئ.
للمرة الأولى هذا الموسم سينطلق موسمنا الكروي في بداية فصل الشتاء والأسباب معروفة في ظل تفشي فيروس كورونا الذي عرقل معظم الرياضات، ولكنه قد يكون أعاق رياضتنا وأصابها بالشلل النصفي ( عايش بدون حركة طبيعية) وينتظر الفرج.
سبات عميق تمر به أنديتنا وهذا لا ينبؤ ببداية موسم كروي كبير وتحسن في الأداء، صحيح إن الوباء ما زال موجود، ولكن هذا لا يمنعنا من العمل ولا يدعنا نستسلم، الاستعدادات قليلة والحوافز معدومة وكاهل الديون يكسر العظام والمشاكل الإدارية من يسير كل ذلك!
معظم الدوريات قد انطلقت بما فيها دول الجوار وكأن شيئا لم يكن والتعاقدات عندهم أبرمت بسلاسة، لن أتحدث عن السياسة التي يتم التعامل معها مع استعداد الاتحاد العماني لكرة القدم مع منتخباتنا الوطنية، لأن الكلام قد أوفى حقه ضد تعاملهم معه بعد تدخلات بعض الإعلاميين الذين كانوا على حق في وجهة نظرهم وألجموا البعض.

هناك العديد من الامتعاضات تدور بين الوسط الرياضي وبين الجماهير الكبيرة للأندية، فبينما نرى بعض التحرك (شوي) بين بعض الأندية في إبرام التعاقدات المحلية بين لاعبين محليين ومحترفين، والبعض الآخر (اكثرهم) لم يحرك ساكناً لغاية الآن مع أن بداية الموسم يدنو مقتربا، كيف لنا أن نتخيل موسمنا الكروي القادم؟!
وأصلا عندما كانت الأمور سابقاً طيبة، لم نرى تطورات كبيرة من ناحية المستوى والأداء فكيف تكون مع بداية انطلاقة الموسم الجديد؟!
استعدادات الأندية لا تذكر ومتقطعة وغيابات بالجملة، وحتى أن بعض أنديتنا بدون تعاقدات وغيرها متذمر ويطالب بتأجيل الموسم بينما نرى ان جيراننا الموسم عندهم يدخل ربعه الأول!
يجب أن تتغير نظرة إدارات الأندية المحلية، ويجب مواكبة الظروف الراهنة، وبمثل هكذا عقلية لن يتغير شيء، ويجب رحيل هذا السبات ورحيل هذا العتم المظلم، يجب أن تكون هناك رؤية واضحة المعالم وهدف معين للوصول إليه، يجب على هذه العقليات البدائية أن ترحل وتترك الفرصة لمن هم بحاجة إليها سواء كان ذلك في الاتحادات الرياضية أو في إدارات أنديتنا، لن نصل إلى الطموحات والأحلام التي لا زالت قابعة في غياهب الجب تنتظر من يرمي لها الحبل وينقذها، منذ زمن بعيد ونحنا نحلم ونتأمل بالأفضل والانفتاح ومقارعة أسوأ دول الجوار من ناحية الأفكار والعقلية ومحاولة التقدم.
كل ما جاء موسم يكون أسوأ مما قبله، سنين عجاف كروياً مرت علينا، وما زال صمود الجماهير الكروية قوياً لأنه ما زال يحلم بالتطور حتى بعضهم قد شاب وكهل!
دعوة للإدارة الجديدة في الوزارة الجديدة لتغير النهج و الأفكار، التحدي كبير وطويل وهذا لن يمنعنا من زيادة الصبر على أمل التجديد، قليلاً من التجديد يتبعه الكثير ويقرب الحبل لنا من قاع البئر العميق.